تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
502
مصباح الفقاهة
على المطلب ، وعلى تقدير كونه دليلا على الخيار فلا شبهة في شموله على المبيع الكلي أيضا ، وذلك لما عرفت أن الضرر هنا يكون من جهات ثلاث : الأولى : الضرر من جهة تلف المبيع ، والثانية : من جهة حفظها للمشتري وعدم جواز التصرف فيه ، وهاتان الجهتان لا تجريان في المبيع الكلي ، والثالثة : أن يكون الضرر من جهة أن عدم اعطاء المشتري الثمن للبايع ضرر عليه ، فلا شبهة أن هذه الجهة تجري في صورتي كون المبيع شخصيا أو كليا كما هو واضح . على أنك قد عرفت أن لا ضرر ليس دليلا على ثبوت خيار التأخير للبايع ، ودعوى أن عدم دفع الثمن إلى البايع من ترك المنفعة كما توهم لا من الضرر دعوى جزافية كما هو واضح . وأما الروايات ، فلا شبهة في ظهور روايتي ابن يقطين وابن عمار في البيع الكلي ، فإن المراد من البيع فيهما هو المبيع كما استظهره المصنف ، من جهة أن قول السائل : فلا يقبضه ، في رواية علي بن يقطين ، وقول الإمام ( عليه السلام ) : من اشترى بيعا ، في رواية ابن عمار ، صريح في إرادة المبيع من البيع ، فإنه لا معنى لقبض البيع ، وكذلك قوله ( عليه السلام ) : اشترى بيعا ، فإنه أيضا لا معنى لشراء البيع ، وهذا واضح لا شبهة فيه . إلا أنه لا وجه لاستظهاره اختصاص الروايتين بالشخصي ، من جهة أن لفظ البيع إنما أطلق على المبيع من كون المبيع معرضا للبيع فلا معرضية في الكلي ، وذلك لأنه يرد عليه : أولا : إن الوجه في اطلاق البيع على المبيع ليس هو ما ذكره المصنف ، بل من جهة ما يؤول إليه ، وأنه حيث يؤول المتاع مبيعا ويعرض عليه البيع فلذا أطلق عليه البيع ، كما يقال : من قتل قتيلا فله سلبه ، وفي قوله